اليوبيل في التَّاريخ

عند العبرانيّين القُدَماء، كان اليوبيل (المُسَمَّى سنة اليوبيل "יובל "بالعبرانيّة - أو قرن الخروف، إذ كان يُعلَن عن الاحتفال به من خلال النَّفخ بقرن الخروف)، سنة معلنة مُقَدَّسة. في ذلك الوقت، كانت تقضي الشَّريعة الموسويّة بأنَّ الأرض، والَّتي الله هو سيّدها الأوحد، يجب أن تعود إلى مالكها الأصليّ وأن ينعَمَ العبيد بحريّتهم. كان يُحتَفَل باليوبيل عادة مرّة كلّ 50 سنة.

في العصر المسيحي، وبعد اليوبيل الأوّل في العام 1300، حدَّد البابا بونيفاسيوس الثَّامن المواعيد الثَّابتة للاحتفال باليوبيل، مرّة كلّ 100 عام. بعدها تقدَّم الرُّومانيُّون بالتماسٍ إلى البابا إكليمنضوس السَّادس (1342) ليتمّ تقليص المدَّة إلى 50 عامًا.

في العام 1389، وتخليدًا لذكرى عدد سنين حياة المسيح، قرَّر البابا أوربانوس السَّادس تحديد دورة اليوبيل مرّة كلّ 33 عامًا وأَعلَن عن يوبيل العام 1390 الَّذي، بعد مماته، احتَفَلَ به البابا بونيفاسيوس التَّاسع.

إنَّما، في العام 1400، ومع انتهاء الخمسين عامًا الّتي حُدِّدَت سابقًا، ثبَّت البابا بونيفاسيوس التَّاسع الغفران للحُجَّاج الَّذين توافدوا إلى روما.

في العام 1425، احتفَلَ البابا مارتينوس الخامس بيوبيل جديد، فاتحًا الباب المُقدَّس، للمرّة الأولى، في بازيليك القدِّيس يوحنّا اللاتران.

آخِر من احَتفَلَ باليوبيل الخمسينيّ كان البابا نيقولاوس الخامس في العام 1450. في الواقع، منذ البابا بولس الثَّاني، عُدِّلَت الفترة اليوبيليَّة لتُصبِحَ مرَّةً كلّ 25 عامًا. وفي العام 1475 احتفَلَ البابا سيستوس الرَّابع بسنة مُقدَّسة جديدة. ومنذ ذلك الحين، أصبَحَ يُحتَفَل باليوبيلات العاديَّة بانتظام. لسوء الحظ، حالت الحروب النابوليونيَّة دون احتفالات يوبيليّة من العام 1800 حتَّى العام 1850.

عادت واستؤنِفَت في العام 1875، بعد أن ضُمَّت روما إلى مملكة إيطاليا، لكن من دون الاحتفال بالاحتفالات التقليديّة.

 

  • 2015
  • 2000
  • 1983
  • 1975
  • 1950
  • 1933
  • 1925
  • 1900
  • 1875
  • 1825
  • 1775
  • 1750
  • 1725
  • 1700
  • 1675
  • 1650
  • 1625
  • 1600
  • 1575
  • 1550
  • 1525
  • 1500
  • 1475
  • 1450
  • 1390
  • 1350
  • 1300
vatican
stemma-papa-francesco.png stemma-papa-francesco.png

2015: فرنسيس

مع البراءة البابويَّة "وجه الرَّحمة" “Misericordiae Vultus” الصَّادرة بتاريخ 11 نيسان 2015، أعلنَ البابا فرنسيس عن يوبيل لمناسبة ذكرى 50 عامًا على انتهاء أعمال المجمع الفاتيكاني الثَّاني. كان اليوبيل مُخصَّصًا للرحمة. قبل الافتتاح الرَّسمي، وكعلامة على قُرب الكنيسة من جمهورية أفريقيا الوسطى الَّتي أدمتها الحرب الأهليَّة، فتحَ البابا فرنسيس الباب المُقدَّس لكاتدرائيَّة سيّدة بانغي في 29 تشرين الثَّاني، بمناسبة رحلته الرسوليّة إلى أفريقيا، مُستبقًا بذلك بدء اليوبيل الاستثنائي. فُتِحَ الباب المُقدَّس في بازيليك القدّيس بطرس في الفاتيكان في 8 كانون الأوَّل 2015، عيد الحُبل بها بلا دنس. كانت المرَّة الأولى الَّتي يُفتَح فيها "باب الرَّحمة" في الكاتدرائيَّات حول العالم، في المزارات، المستشفيات والسُّجون. وللمُناسبة، أنشأ البابا "مُرسَلي الرَّحمة" الَّذين وُكِلَ إليهم سلطان مغفرة الخطايا المحفوظة للأب الأقدس.

John_paul_2.png John_paul_2.png

2000: يوحنا بولس الثاني

في 29 تشرين الثَّاني 1998، أعلنَ البابا نفسه من خلال البراءة البابويَّة "سرّ التَّجسُّد" “Incarnationis Mysterium” عن اليوبيل الكبير للعام 2000. على مدار السَّنة، قام البابا يوحنَّا بولس الثَّاني برحلات حجّ مختلفة وبلفتات رمزيَّة غير متوقَّعة وغير اعتياديَّة للممارسات العاديَّة لاحتفالات اليوبيل، من بينها طلب الغفران عن الخطايا الَّتي ارتُكِبَت في التَّاريخ واستشهاد المسيحيَّين الَّذي قُتِلوا في القرن العشرين. واحدٌ من أهمّ أحداث اليوبيل كان اليوم العالمي للشبيبة في روما: شارك فيه أكثر من مليونين من الشَّباب. كما وقام برحلة حجّ إلى الأراضي المُقدَّسة مُشجِّعًا الحوار بين الكنيسة الكاثوليكيَّة، الإسلام واليهود.

John_paul_2.png John_paul_2.png

1983: يوحنا بولس الثاني

أعلَنَ عن هذا اليوبيل البابا يوحنَّا بولس الثَّاني من خلال البراءة البابويَّة "شَرِّعوا الأبواب للفادي" “Aperite Portas Redemptori” الصَّادرة بتاريخ 6 كانون الثَّاني 1983. كان اليوبيل للاحتفال بذكرى 1950 عامًا على موت وقيامة المسيح.

C_o_a_Paulus_VI.png C_o_a_Paulus_VI.png

1975: بولس السادس

قرَّرَ البابا بولس السَّادس أن تكون السَّنة المُقدَّسة مكرَّسة للمُصالحة. أعلنَ هذا من خلال البراءة البابويَّة "عَتَبَة الرُّسل" “Apostolorum Limina” الصَّادرة بتاريخ 23 أيَّار 1974. عند حفل افتتاح الباب المُقدَّس، ليلة ميلاد 1974، كان من بين الحضور بعض الرهبان البوذيّين. كان اليوبيل الأوَّل الَّذي يُنقَل عبر شاشات التَّلفزة، كما وشَهِدَ الاحتفال على نهاية الحُرم مع كنيسة بيزنطيَة ومشاركة ميليتون بطريرك الإسكندريَّة. في تلك السَّنة أيضًا، كانت روما مُهدَّدة بالجفاف، ولمواجهة ذلك، ونظرًا لتدفُّق أعداد كبيرة من الحُجَّاج، تمَّ فرض تقنين على استعمال المياه.

C_o_a_Pius_XII.png C_o_a_Pius_XII.png

1950: بيوس الثاني عشر

أُعلِنَ عن السَّنة المُقدَّسة لعام 1950 بتاريخ 26 أيَّار 1949 من خلال البراءة البابويَّة "اليوبيل الكبير" “Jubileum Maximum”. لمناسبة احتفالات اليوبيل، أعلنَ البابا بيوس الثَّاني عشر عقيدة انتقال الطوباويَّة مريم العذراء إلى السَّماء، كما وحوَّل مجمع الكرادلة إلى نوع من التَّمثيل الجامع للعالم الكاثوليكيّ، إذ خفَّضَ بشكل كبير عدد الكرادلة الإيطاليين رافعًا بالمقابل عدد الكرادلة الآتين من مختلف الدّول. تشكَّلت في ذلك العام السياحة الدّينيَّة الجَماعيَّة. نَظَّمَت حكومة "دي غاسبيري" نفسها لضمان حسن استقبال ملايين الحُجَّاج الَّذين حصلوا على "بطاقة حاجّ" والَّتي كانت بمثابة جواز سفر صالح للأراضي الإيطاليَّة.

Pio_Undicesimo.png Pio_Undicesimo.png

1933: بيوس الحادي عشر

في 6 كانون الثَّاني 1933، أعلن البابا نفسه من خلال البراءة البابويَّة "في الآونة الأخيرة" “Quod Nuper” عن يوبيل استثنائيّ بمناسبة ذكرى 1900 سنة على موت المسيح. حدثٌ تمَّ الاحتفال به بخاصّيَّة كبيرة. ألقى البابا أكثر من 620 خطابا وتوافد أكثر من مليونَي حاجّ إلى روما، كما وتمَّ استخدام أكثر من 500 عربة خيل لنقل الحُجَّاج الَّذين توافدوا من كلّ العالم.

Pio_Undicesimo.png Pio_Undicesimo.png

1925: بيوس الحادي عشر

مُدركًا دور الكنيسة وكلّ المسيحيّين من أجل مجتمع أفضل، أعلنَ البابا بيوس الحادي عشر عن يوبيل العام 1925 من خلال البراءة البابويَّة "رحمة الله اللامتناهية" “Infinita Dei Misericordia” الصَّادرة بتاريخ 29 أيَّار 1924، مُطلِقًا الشَّرارة لإطلاق الإرساليَّات إلى جميع أنحاء العالم، الأمر الَّذي أكسبه لقب "بابا الإرساليَّات". حَظَرَ البابا الرُّموز السياسيَّة في الفاتيكان وكان أوَّل من منح البركة للدّولة الإيطاليَّة المُوَحَّدة.

C_o_a_Leon_XIII.png C_o_a_Leon_XIII.png

1900: لاون الثالث عشر

"تحضيرًا لنهاية القرن" “Properante ad Exitum saeculo” كان عنوان البراءة البابويَّة الصَّادرة في 11 أيَّار 1899 والَّتي أعلنَ من خلالها البابا لاون الثَّالث عشر عن السَّنة المُقدَّسة العالميَّة للعام 1900. فللمرَّة الأولى منذ توحيد إيطاليا، أعلَنَ الملك عن اليوبيل خلال "خطاب التَّتويج". أطلقَ البابا نداءً من أجل إيقاظ الإيمان لدى الشَّعب المسيحي في كلّ العالم. كان الهدف الرئيسيّ كسب التَّحدّي المُتَمَثِّل في عولمة الحياة المسيحيَّة ومَسحَنَة الحياة المُعاصرة الحديثة. تمَّ تنظيم حفل الاستقبال للمرّة الأولى من قِبَل السُّلطات الإيطاليَّة، كما واحتفلت أيضًا جبال إيطاليا بالسَّنة المُقدَّسة. ارتَفَعَتْ النُّصُب التَّذكاريَّة على قمم كلّ البلاد تكريمًا للفادي، من بيدمونت إلى صقلّية.

Stemma-Papa-Pio-IX---1875.png Stemma-Papa-Pio-IX---1875.png

1875: بيوس التاسع

بعد أن عاد من المنفى واستعاد حكم الدولة، استطاع البابا بيوس التَّاسع أن يُعلِنَ عن اليوبيل في 24 كانون الأوَّل 1874 من خلال البراءة البابويَّة "مدافن الكنيسة"“Gravibus Ecclesiae”، أيضًا كانت قوّات فيتُّوريو إيمَّانويلي الثَّاني قد احتلَّت روما، لذا لم يستطع الاستفادة من احتفالات فتح وإغلاق الباب المُقدَّس.

Stemma-Papa-Leone-XIII---1900.png Stemma-Papa-Leone-XIII---1900.png

1825: لاون الثاني عشر

خلال يوبيل العام 1825الَّذي أُعلِنَ عنه في 24 أيَّار 1824 من خلال البراءة البابويَّة "في البداية" “Quod Hoc Ineunte”، قام البابا لاون الثَّاني عشر بكلّ ما بوسعه، وعلى الرَّغم من مرضه، بمحاولة توثيق وتوطيد العلاقة بين البابا والشَّعب المسيحي، من خلال برنامج يهدف إلى إشراك كل قوى الكنيسة في مكافحة الأخطاء الَّتي كانت تواجه الإيمان. توافد إلى روما أكثر من 325.000 من الحُجَّاج من كلّ أوروبا. نهاية، نظرًا لعدم إمكانيَّة الوصول إلى بازيليك القدّيس بولس خارج الأسوار، الَّتي دمَّرتها النيران سابقًا في العام 1823، استبدلها البابا بالبازيليك الصُّغرى للقدّيسة مريم في تراستيفيري من أجل الزيارات المُعتادة للمؤمنين.

Stemma-Papa-Clemente-XIV---1775.png Stemma-Papa-Clemente-XIV---1775.png

1775: أعلنه إكلمنضوس الرابع عشر، ترأسه بيوس السادس

Stemma-Papa-Pio-VI---1775.jpg Stemma-Papa-Pio-VI---1775.jpg

 

 

 

 

أُعلِنَ عن هذا اليوبيل في 30 نيسان 1774 من خلال البراءة البابويَّة "كاتب خلاصنا" “Salutis Nostrae Auctor” للبابا إكليمنضوس الرَّابع عشر، لكن للأسف، توفِّيَ في 22 أيلول بأسباب صحيَّة.

انتُخِبَ بيوس السَّادس بعدها حبرًا أعظم في 15 شباط 1775، وبعدها بأيَّام قليلة، في 26 شباط، افتتح بطريقة احتفاليَّة السَّنة المُقدَّسة الَّتي لم يكُن مُستطاعًا افتتاحها كالمعتاد في ليلة الميلاد بسبب شغور الكرسي الرَّسولي.

Stemma-Papa-Benedetto-XIV---1750.jpg Stemma-Papa-Benedetto-XIV---1750.jpg

1750: بندكتوس الرابع عشر

في 5 أيَّار 1749، أُعلِنَ عن السَّنة المُقدَّسة لعام 1750 من خلال البراءة البابويَّة "حُجَّاج الربّ" “Peregrinantes a Domino”. وفقًا لسجلاّت ذلك الوقت، يُقال أنَّ أكثر من مليون حاجّ توافدوا إلى روما، من بينهم سفارات مختلفة ومتعدّدة، مجموعات من جزر الهند الغربيَّة، مصر وأرمينيا. كان الإقبال كبيرًا جدًّا لدرجة أنَّ الجمعيَّات الخيريَّة والمستشفيات الرُّومانيَّة اضطُرَّت إلى استئجار بعض القصور الأميريَّة. للمرَّة الأولى، أُضيئَت قبة بازيليك مار بطرس وعامود برنيني بآلاف المشاعل. ثلاثة آلاف صليب زُرِعوا في كلّ المدينة. كما وأقام الحبر الأعظم، البابا بندكتوس الرَّابع عشر، تطواف الجمعة العظيمة، درب الصَّليب، في الكولوسّيوم، مكرِّسًا إيَّاه كموقع رمزي للشهداء المسيحيِّين الأوائل.

Stemma-Papa-Benedetto-XIII---1725.png Stemma-Papa-Benedetto-XIII---1725.png

1725: بندكتوس الثالث عشر

خلال السَّنة المُقدَّسة لعام 1725، المُعلَنَة من خلال البراءة البابويَّة "فادينا وربُّنا" “Redemptor et Dominus noster” بتاريخ 26 حزيران 1724، كان البابا بندكتوس الثَّالث عشر يزور البازيليكات بانتظام، مسافرًا عبر عربات خيل بسيطة، مُشاركًا في ممارسات الإنعام. في 15 نيسان من العام 1725، افتتح في مار يوحنَّا اللاتران أعمال السينودس الرّوماني والَّذي جُمِعَت مقرّراته في 32 فصلاً. خلال هذا العام أيضًا، تمَّ افتتاح درج ساحة إسبانيا الشَّهير ليكون صلة وصل بين السَّاحة وكنيسة الثَّالوث المقدَّس للجبال (ترينيتا دي مونتي - Trinità dei Monti). 

Stemma-Papa-Innocenzo-XII---1700.png Stemma-Papa-Innocenzo-XII---1700.png

1700: افتتحه إينوشنسيوس الثاني عشر، اختتمه إكلمنضوس الحادي عشر

Stemma-Papa-Clemente-XI---1700.png Stemma-Papa-Clemente-XI---1700.png

 

 

أُعلِنَ هذا اليوبيل من قِبَل البابا إينوشنسيوس الثَّاني عشر في 18 أيَّار 1699 من خلال البراءة البابويَّة "ملك الأجيال" “Regi Saeculorum”. عند الافتتاح، لم يستطع البابا ترؤُّس الاحتفال شخصيًّا لسبب حالته الصحيّة السيّئة. مع ذلك، في يوم الفصح من هذا العام، وعلى الرَّغم من مرضه الخطير، وبسبب عدد الحُجَّاج الكبير، أعطى البركة الرّسوليَّة من شرفة الكويرينالي (مقرّ البابوات حينها). توفّيَ بعد وقت قليل، في 27 أيلول 1700، من دون أن يستطيع إنهاء العام اليوبيلي.

تمّ ختام العام اليوبيليّ من قِبَل البابا إكليمنضوس الحادي عشر (انتُخِبَ حبرًا أعظم في تشرين الثَّاني 1700). إنَّها المرّة الأولى الَّتي يفتح فيها أحد البابوات الباب المُقدَّس ويغلقه حبرًا أعظمًا آخر. كان تدفُّق الحُجَّاج كبيرًا جدًّا لدرجة أنَّ بعض الكُتَّاب في ذلك الحين قارنوا روما بباريس.

Stemma-Papa-Clemente-X---1675.jpg Stemma-Papa-Clemente-X---1675.jpg

1675: إكلمنضوس العاشر

خلال السَّنة المُقدَّسة المُعلَنَة من البابا إكليمنضوس العاشر من خلال البراءة البابويَّة "بوحي الصّوت الرّسولي" “ad Apostolicae Vocis Oraculum” بتاريخ 16 نيسان 1674، أُعيد تكريس الكولوسّيوم مع سَحْبِ تصريح مصارعة الثّيران لعام 1671. من بين شخصيَّات الحُجَّاج كانت كريستينا ملكة سويسرا الَّتي، عندما تولَّت العرش في العام 1655، ارتدَّت إلى الكاثوليكيَّة وانتقلت للعيش في روما بجانب قصر فارنيزي. وصل عدد الحُجَّاج إلى حوالي المليون ونصف.

Stemma-Papa-Innocenzo-X---1650.png Stemma-Papa-Innocenzo-X---1650.png

1650: إينوشنسيوس العاشر

لمناسبة هذه السَّنة المُقدَّسة، المُعلنَة من خلال البراءة البابويّة "لنقترب من الابن الحبيب" “appropinquat Dilectissimi Filii” بتاريخ 4 أيَّار 1649، أعاد البابا إينوشنسيوس العاشر ترميم بازيليك القدّيس يوحنَّا اللاتران بفضل مساهمة المهندس المعماري الشَّهير بورُّوميني. حدث ٌجديد أُدخِلَ إلى هذا اليوبيل. فقد توسَّع الإنعام ليطال المقاطعات البلجيكيَّة وجزرالهند الغربيَّة بفضل البراءة "المخلِّص والربّ" “Salvator et Dominus” بتاريخ 8 و12 كانون الثَّاني 1654. وصل إلى روما حوالي 700.000 من الحُجَّاج معظمهم من الأراضي القريبة من روما، كما وارتدَّ إلى الكاثوليكيَّة العديد من البروتستانت.

Stemma-Papa-Urbano-VIII---1625.jpg Stemma-Papa-Urbano-VIII---1625.jpg

1625: أوربانوس الثامن

مع البراءة البابويَّة "كلّ الشّعوب" “Omens Gentes”، حدَّد البابا أوربانوس الثَّامن في 29 نيسان 1624 اليوبيل للعام 1625. في 28 كانون الثَّاني 1625، مَنَحَ إنعام اليوبيل حتَّى لأولئك الَّذين ليست لديهم الفرصة للقدوم إلى روما، كما ومنحه أيضًا للسُّجناء والمرضى (البراءة البابويَّة "الهموم البابوية" “Pontificia Sollicitudo”). في 30 كانون الثَّاني، مع البراءة المُختصرة "العناية الأبويّة لقطيع الأحد"، ونظرًا لخطر وباء الطَّاعون الَّذي وصل إلى روما، استبدل البابا زيارة بازيليك مار بولس بزيارة كنيسة القدّيسة مريم في تراستيفيري وزيارة الكنائس السَّبع؛ كما وأعطى إمكانيَّة زيارة كلّ من كنائس القدّيسة مريم للشعوب (سانتا ماريا ديل بوبولو)، القدّيسة مريم في تراستيفيري والقدّيس لورنزو في لوتشينا بدلاً من تلك الموجودة خارج الأسوار (القدّيس سيباستيانوس، القدّيس بولس والقدّيس لورنزو). حوالي نصف مليون من الحُجَّاج توافدوا إلى روما في ذلك العام.

Stemma-Papa-Clemente-VIII---1600.png Stemma-Papa-Clemente-VIII---1600.png

1600: إكلمنضوس الثامن

أُعلِنَ عن السَّنة المُّقدَّسة في 19 أيَّار 1599 من خلال البراءة البابويَّة "سنة الربّ المقبولة" “Annus Domini Placabilis”. خلال هذا اليوبيل، أعطى البابا إكليمنضوس الثَّامن، علنيًّا، مثالاً جيدًا من خلال الاستماع إلى الاعترافات خلال أسبوع الآلام، صعود الدَّرج المُقدَّس على ركبتيه، خدمة الحُجَّاج على المائدة، متناولًا الطَّعام يوميًّا مع اثني عشر فقيرًا، فيما تخلّى الكرادلة عن ارتداء اللون الأرجوانيّ كعلامة للتَّكفير والتَّوبة. أتى الكثيرون لمساعدة البابا للاحتفال باليوبيل. فعلى سبيل المثال، قدَّم له اليهود الرُّومان 500 غطاء سرير للحُجَّاج. في 31 كانون الأوَّل 1600، حَضَرَ أكثر من 80.000 شخص حفل افتتاح الباب المُقدَّس وتوافد ملايين الحُجَّاج إلى روما في ذلك العام.

Stemma-Papa-Gregorio-XIII---1575.png Stemma-Papa-Gregorio-XIII---1575.png

1575: غريغوريوس الثالث عشر

إنَّ يوبيل العام 1575 – المُعلَن عنه في 10 أيّار 1574 من خلال البراءة البابويّة "الرّب والفادي" “Dominus ac Redemptor” – الَّذي احتُفِلَ به بعد عاصفة الأزمة البروتستنتيَّة، كان فرصة ممتازة للبابا غريغوريوس الثَّالث عشر لتجديد الكاثوليكيّة وفقًا لقرارات المجمع التردنتيني. إنَّ هذه السَّنة المُقدَّسة مَنَحَت الفرصة للبابا بأن يُظهِرَ من جديد دور الكنيسة في العالم المُعاصر. إنَّ النَّموذج الكنسيّ للحياة التَّقيَّة يجعل خدمة الله تتوافق مع عيش حالتها الخاصّة وخدمة القريب. ففي ذلك العام، ألغى البابا كلّ الإنفاق على احتفالات كرنفال اليوبيل، مُتبرِّعًا بكلّ شيء إلى "مستشفى الحُجَّاج" الَّذي كان يديره فيليبّو نيري. حُسِبَ الحضور العام للحُجَّاج للسَّنة المُقدَّسة 1575، وفقًا لمصادر ذلك الوقت، حوالي 400.000 شخص، بينما عدد سكان روما حينها كان حوالي 80.000 نسمة.

Stemma-Papa-Giulio-III---1550.jpg Stemma-Papa-Giulio-III---1550.jpg

1550: أعلنه بولس الثالث، ترأسه يوليوس الثالث

أيامًا قليلة بعد انتخابه، افتتح البابا يوليوس الثَّالث السَّنة المُقدَّسة المُقَرَّة من قِبَلِ سَلَفه البابا يوليوس الثَّاني، وذلك من خلال إصدار البراءة البابويّة "رعاة الخراف"“si pastores ovium”، بتاريخ 24 شباط 1550. كما وأعلن استئناف أعمال المجمع التردنتيني في شهر أيّار من السنة المُقبلة.

Stemma-Papa-Clemente-VII---1525.jpg Stemma-Papa-Clemente-VII---1525.jpg

1525: إكلمنضوس السابع

إنَّ براءة الإعلان، "من بين الهموم" “inter sollicitudines”، الصَّادرة عن البابا إكليمنضوس السَّابع، أُعلِنَت بتاريخ 14 كانون الأوّل 1524.

Stemma-Papa-Alessandro-VI---1500.jpg Stemma-Papa-Alessandro-VI---1500.jpg

1500: إسكندر السادس

تَطَلَّبَ الاحتفال بيوبيل العام 1500 نيَّة خاصَّة، لا سيَّما في مطلع القرن الحالي. ففي 12 نيسان 1498، علَّقت البراءة البابويّة "اعتاد الأحبار الرومان" “Consueverunt Romani Pontifices كلّ الإنعامات لتلك السّنة وتمَّ تأكيدها من جديد من خلال البراءة البابويّة "لأسباب عديدة" “Inter multiplices” الصَّادرة بتاريخ 28 آذار 1499. تأتي بعدها براءة "الرُّعاة الأزليون" “Pastores Aeterni Qui” الصَّادرة بتاريخ 20 كانون الأوَّل 1499، لتؤكِّد أنَّ غفران الخطايا يُمنَح فقط إلى تائبي بازيليك القدّيس بطرس. كان البابا إسكندر السَّادس هو مَن حدَّد بشكل نهائي المجمع الاحتفاليّ لافتتاح وإغلاق السَّنوات المُقدَّسة والَّتي لم تكن تتَّبع حتّى ذلك الحين طقوسًا احتفاليَّة محدَّدة. في الواقع، أراد البابا أن تتميَّز البداية بحدث يكون له وقعٌ قويّ، فحدَّده من خلال افتتاح الباب المقدَّس. حدثٌ يعود بنا إلى كلمات الإنجيل بحسب القدّيس يوحنَّا: "أنا هو الباب، فمن دَخَلَ منّي يَخلُص". أخيرًا، أقرَّ أيضًا أن تمتدَّ إلى البازيليكات البابويّة الثَّلاثة الأخرى بأن يكون لديهم بابًا مقدَّسًا محفوظًا لحُجَّاج السنوات المُقدَّسة، على أن يتمّ إغلاقها بجدار لكلّ بقيّة الوقت. يكون فتح الباب المُقدَّس في بازيليك القدِّيس بطرس محفوظًا للحبر الأعظم، أمَّا تلك الموجودة في البازيليكات الثَّلاثة الأُخرى فلمُمَثّليه. يجب أن تبقى الأبواب المُقدَّسة مفتوحة ليلاً ونهارًا، ويحرسها مداورة أربعة كهنة.

Stemma-Papa-Paolo-II---1475.jpg Stemma-Papa-Paolo-II---1475.jpg

1475: أعلنه بولس الثاني، ترأسه سيستوس الرابع

Stemma-Papa-Sisto-IV---1475.jpg Stemma-Papa-Sisto-IV---1475.jpg

 

 

 

 

مع البراءة البابويّة "العناية الفائقة الوصف" “Ineffabilis Providentia” الصَّادرة بتاريخ 19 نيسان 1470 والَّتي تَذكُر على وجه التَّحديد زيارة كلّ من بازيليك القدّيس بطرس، القدّيس بولس، القدّيس يوحنَّا اللاتران والقدّيسة مريم الكُبرى، تنصُّ البراءة على أنَّه اعتبارًا من العام 1475، يتمّ الاحتفال باليوبيل مرّة كلّ 25 عامًا، بناءً على طلب البابا بولس الثَّاني.

مع البراءة البابويّة "تمامًا مثل العمَّال" “Quemadmodum operosi” الصَّادرة بتاريخ 29 آب 1473، أكَّدَ البابا سيستوس الرَّابع على ما أعلنه سلفه البابا بولس الثَّاني، والَّذي كان قد توفّي في هذا الوقت، في ما خصَّ الاحتفال باليوبيل.

Stemma-Papa-Nicolo-V---1450.jpg Stemma-Papa-Nicolo-V---1450.jpg

1450: نيكولاوس الخامس

أعلنَ البابا نيقولاوس الخامس السَّنة المُقدَّسة من خلال البراءة البابويّة "كبيرة ولا تُحصى" “Immensa et innumerabilia”، الصَّادرة بتاريخ 19 كانون الثاني 1449 لتُصبح معها فترة اليوبيل مرّة كلّ 50 عامًا. وأيضًا بفضل إعلان قداسة الواعظ الفرنسيسكاني الكبير برنردينو من سيينا من قِبَل الحبر الأعظم، كان تدفّق الحُجَّاج إلى روما كبيرًا جدًّا.

Stemma-Papa-Urbano-VI---1390.png Stemma-Papa-Urbano-VI---1390.png

1390: أعلنه أوربانوس السادس، ترأسه بونيفاشيوس التاسع

ثبَّتَ البابا أوربانوس السّادس من خلال البراءة البابويَّة "مُخلّصنا الوحيد" “Salvator noster Unigenitus” الصّادرة في 8 نيسان 1389 احتفال اليوبيل مرّة كلّ 33 عامًا، مُبَكِّرًا بذلك الاحتفالات إلى العام 1390، بينما من المفترض أن تكون في العام 1400.

لكن ما يدعو للأسف أنَّ الانقسام القائم في العام 1390 مع البابا المُعارض إكليمنضوس السَّابع، اللاجئ إلى أفينيون، أثَّر بشكل كبير على عدد الحُجّاج القادمين إلى روما، إذ أنَّه قد منع الحُجَّاج الفرنسيين والإسبانيين، والكتالونيين، والإسكتلنديين، والجنوب إيطاليين وكلّ من يتبعونهم من تكريم مقابر الرُّسل.

Stemma-Papa-Clemente-VI---1350.png Stemma-Papa-Clemente-VI---1350.png

1350: إكلمنضوس السادس

مع البراءة البابويّة "ابن الله الوحيد" “Unigenitus Dei Filius” في العام 1343، أعلنَ البابا إكليمنضوس السَّادس السّنة المُقدَّسة لعام 1350، بعد أن استقبَلَ وفدًا من الرّومان طالبين منه إعادة الكرسي الرسولي إلى روما والاحتفال باليوبيل قبل مرور 100 عام.

على الرغم من بلوى الطاعون والزلزال الكارثي الَّذي ضرب روما عام 1349، توافد إلى المدينة أكثر من مليون ونصف من الحُجَّاج للاحتفال باليوبيل، أيضًا بفضل تدخّلات البابا الَّذي تمكَّن من الحصول على هدنة في الحرب القائمة بين فرنسا وإنجلترا، لجعل رحلة الحُجَّاج أكثر أمانًا.

Stemma-Papa-Bonifacio-VIII---1300.png Stemma-Papa-Bonifacio-VIII---1300.png

1300: بونيفاشيوس الثامن

      مع البراءة البابويّة "لدى القدماء" “Antiquorum habet” الصَّادرة في 22 شباط 1300، أعلنَ البابا بونيفاسيوس الثَّامن عام 1300 سنة يوبيليّة، مشيرًا إلى أنَّ الرومان الَّذين يزورون ثلاثين مرّة خلال العام، بازيليك القدّيس بطرس وبازيليك القدّيس بولس، يحصلون على إنعام الغفران الكامل. بينما الحُجَّاج القادمين من خارج روما، فخمس عشرة زيارة تكون كافية.

حوالي 2 مليون من الحُجَّاج توافدوا إلى روما في تلك السّنة. جيوتو، الَّذي كان مسؤولاً عن رسم سلسلة البركات في الفاتيكان، كان واحدًا من الشخصيّات البارزة الّتي شاركَت في اليوبيل مع المعلّم تشيمابويه. ما زالت اللوحة الجدارية القديمة لجيوتو محفوظة في بازيليك القدّيس يوحنّا اللاتران والتي تستذكر هذا الحدث.

أخيرًا، قد يكون من بين الآخرين الَّذين أتوا إلى روما في نفس العام، الشّاعر الكبير دانتي أليغييري الَّذي يُلمِّح إلى اليوبيل في بعض مقاطعه الشّعريّة من الكوميديا الإلهيّة.